العلامة المجلسي

171

بحار الأنوار

بيان : لعل المراد بالطمع ما في القلب من حب ما في أيدي الناس وأمله وبالرغبة إظهار ذلك والسؤال والطلب عن المخلوق ، والقود يناسب الأول كما أن الذلة تناسب الثاني . 10 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري قال : قال علي بن الحسين عليه السلام : رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس ( 1 ) . بيان : " رأيت الخير كله " اي الرفاهية وخير الدنيا وسعادة الآخرة لان الطمع يورث الذل والحقارة والحسد والحقد والعداوة والغيبة والوقيعة وظهور الفضائح والظلم والمداهنة والنفاق والرياء والصبر على باطل الخلق ، والإعانة عليه وعدم التوكل على الله والتضرع إليه والرضا بقسمه والتسليم لامره إلى غير ذلك من المفاسد التي لا تحصى ، وقطع الطمع يورث أضداد هذه الأمور التي كلها خيرات . 11 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن حسان ، عمن حدثه ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله ( 3 ) . بيان : " ما أقبح " صيغة تعجب و " أن تكون " مفعوله ، والمراد الرغبة إلى الناس بالسؤال عنهم وهي التي تصير سببا للمذلة ، وأما الرغبة إلى الله فهي عين العزة . والصفة تحتمل الكاشفة والموضحة . 12 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابه ، عن علي بن سليمان بن رشيد ، عن موسى بن سلام ، عن سعدان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الذي يثبت الايمان في العبد ؟ قال : الورع ، والذي يخرجه منه ؟ قال : الطمع ( 4 ) . بيان : الورع اجتناب المحرمات والشبهات ، وفي المقابلة إشعار بأن الطمع يستلزم ارتكابهما .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 320 . ( 2 ) الراوي حباب أو حبيب الواسطي كما مر عن صفات الشيعة . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 320 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 320 .